Monday, January 26, 2009

ليس مستحيلا


بدأت حياتي ضائعا سكيراً عاصيا .. أظلم الناس وآكل الحقوق .. آكل الربا .. أضرب
الناس .
افعل المظالم .. لا توجد معصية إلا وارتكبتها .. شديد الفجور ..
يتحاشاني الناس من معصيتي
في يوم من الأيام .. اشتقت أن أتزوج ويكون عندي طفله .. فتزوجت وأنجبت طفله
سميتها فاطمة .. أحببتها حباً شديدا .. وكلما كبرت فاطمة زاد الإيمان في قلبي
وقلت المعصية في قلبي .. ولربما رأتني فاطمة أمسك كأسا من الخمر ... فاقتربت مني فأزاحته وهي لم تكمل السنتين .. وكأن الله يجعلها
تفعل ذلك .... وكلما كبرت فاطمة كلما زاد الإيمان في قلبي .. وكلما اقتربت من
الله خطوه .... وكلما ابتعدت شيئا فشيئاً عن المعاصي .. حتى اكتمل سن فاطمة 3 سنوات
فلما أكملت .... الــ 3 سنوات ماتت فاطمة


فانقلبت أسوأ مما كنت .. ولم يكن عندي الصبر الذي عند المؤمنين ما يقويني على
البلاء . . فعدت أسوا مما كنت .. وتلاعب بي الشيطان .. حتى جاء يوما

فقال لي شيطاني :

لتسكرن اليوم سكرة ما سكرت مثلها من قبل !!
فعزمت أن أسكر وعزمت أن أشرب الخمر وظللت طوال الليل أشرب وأشرب وأشرب
فرأيتني تتقاذفني الأحلام .. حتى رأيت تلك الرؤيا
رأيتني يوم القيامة وقد أظلمت الشمس . . وتحولت البحار إلى نار.. وزلزلت الأرض ... واجتمع الناس إلى يوم ألقيامه .. والناس أفواج .. وأفواج .. وأنا بين الناس
وأسمع المنادي ينادي فلان ابن فلان .. هلم للعرض على الجبار

فأرى فلان هذا وقد تحول وجهه إلى سواد شديد من شده الخوف
حتى سمعت المنادي ينادي باسمي .. هلم للعرض على الجبار

فاختفى البشر من حولي (هذا في الرؤية) وكأن لا أحد في أرض المحشر .. ثم رأيت
ثعبانا عظيماً شديداً قويا يجري نحوي فاتحا فمه. فجريت أنا من شده الخوف
فوجدت رجلاً عجوزاً ضعيفاًً .....
فقلت :

آه: أنقذني من هذا الثعبان

فقال لي .. يابني أنا ضعيف لا أستطيع ولكن إجر في هذه الناحية لعلك تنجو ...
فجريت حيث أشار لي والثعبان خلفي ووجدت النار تلقاء وجهي ..
فقلت: أأهرب من الثعبان لأسقط في النار
فعدت مسرعا أجري والثعبان يقترب
فعدت للرجل الضعيف وقلت له: بالله عليك أنجدني أنقذني .. فبكى رأفة بحالي .. وقال: أنا ضعيف كما ترى لا أستطيع فعل شيء ولكن إجر تجاه ذلك الجبل لعلك تنجو
فجريت للجبل والثعبان سيخطفني فرأيت على الجبل أطفالا صغاراً فسمعت الأطفال
كلهم يصرخون: يا فاطمه أدركي أباك أدركي أباك يقول ::
فعلمت أنها ابنتي .. ويقول ففرحت أن لي ابنة ماتت وعمرها 3 سنوات تنجدني من ذلك الموقف
فأخذتني بيدها اليمنى ودفعت الثعبان بيدها اليسرى وأنا كالميت من شده
الخوف

ثم جلست في حجري كما كانت تجلس في الدنيا
وقالت لي يا أبت ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله
يا بنيتي .... أخبريني عن هذا الثعبان !!
قالت هذا عملك السيئ أنت كبرته ونميته حتى كاد أن يأكلك .. أما عرفت يا أبي أن الأعمال في الدنيا تعود مجسمة يوم ألقيامه..؟ يقول:وذلك الرجل الضعيف: قالت ذلك العمل الصالح .. أنت أضعفته وأوهنته حتى بكى لحالك لا يستطيع أن يفعل لحالك شيئاً ولولا انك أنجبتني ولولا أني مت صغيره ما كان هناك شئ ينفعك

فاستيقظت من نومي وأنا أصرخ: قد آن يارب.. قد آن يارب, نعم

ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله

واغتسلت وخرجت لصلاه الفجر أريد التو به والعودة إلى الله

دخلت المسجد فإذا بالإمام يقرأ نفس الآية

ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله
اتدرون من صاحب القصه
ذلك هو مالك بن دينار من أئمة التابعين واصبح يذكر فى كل كتب الفقه وكتب الرقائق


هو الذي اشتهر عنه أنه كان يبكي طول الليل . ....... ويقول
إلهي أنت وحدك الذي يعلم ساكن الجنة من ساكن النار، فأي الرجلين أنا
اللهم اجعلني من سكان الجنة ولا تجعلني من سكان النار

وتاب مالك بن دينار واشتهر عنه أنه كان يقف كل يوم عند باب المسجد ينادي ويقول
أيها العبد العاصي عد إلى مولاك
أيها العبد الغافل عد إلى مولاك
أيها العبد الهارب عد إلى مولاك
مولاك يناديك بالليل والنهار
يقول لك
من تقرب مني شبراً تقربت إليه ذراعاً،
ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعاً،
ومن أتاني يمشي أتيته هرولة

فى موكب سيدنا يوسف عندما اصبح عزيز مصر وقفت امرأة العزيز تشاهد الموكب وقالت سبحان من جعل العبيد ملوكا بطاعتهم وجعل الملوك عبيدا بمعصيتهم
طريق التوبه ليس مستحيلا وباب الله لايغلق فى وجهه احد فلماذااليأس من رحمه الله ولماذا نأخر التوبة
طالما اننا نريد ان ينصرنا الله
ان تنصروا الله ينصركم
أسألك تبارك وتعالى أن ترزقنا التوبه

لا إله إلا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين

Wednesday, January 21, 2009

من اجمل ما قرات ...ملامح النصر


التفاؤل في غمرة الأزمات منهج نبوي حيث بشّر سراقة بسواري كسرى وهو صلى الله عليه وسلم مطارد من مكة إلى المدينة وبشر الصحابة بفتح الشام واليمن وبلاد فارس أثناء حفر خندق غزوة الأحزاب وتفاؤلنا بمجريات الأحداث في غزة لا يعتمد فقط على النصوص الشرعية المبشرة بالنصر ولكن ومن باب ليطمئن قلبي تجد له الكثير من الشواهد الواقعية في الأحداث.
حقيقة النصر:
وقبل عرض ملامح النصر نحتاج لبيان ماهية النصر وحقيقته ومستوياته فهناك نصر قريب وآخر بعيد وبينهما درجات ومستويات وقد يختصر مفهوم النصر بنوعين خاص وعام فالخاص والمستوى القريب للنصر هو النصر في معركة والنوع العام للنصر هو نتائج حدث معين أو معركة ما وآثارها فقد يهزم جيش في معركة لكنه ينتصر من حيث عدم تحقيق العدو للهدف من المعركة .
أعظم النصر:
إن أعظم النصر هو فوز المبادئ والقيم ولذا قال الله عز وجل عن جنة المؤمنين بعد عرض قصة أصحاب الأخدود وما حصل لهم من الإبادة الجماعية حرقا بسبب ثباتهم على دينهم ومبادئهم (ذلك الفوز الكبير) ومن قبلهم الغلام الذي أرشد الملك لكيفية قتله أمام الناس ليدخلوا بعد ذلك في دين الغلام فتنتصر مبادئه على حساب حياته.
ولذا لا تجد من يلوم الجزائريين على التضحية بمليون شخص منهم للتحرر من الاستعمار ولا تجد من يلوم الشعب الليبي على التضحية بنصف الشعب (700ألف) كذلك, ولا تجد من يلوم الشعب الفيتنامي على التضحية بثلاثة ملايين فيتنامي, فكيف يصح بعد ذلك لوم الفلسطينيين على التضحية ب1200 شهيد و 5000 جريح يشكلون 1 من 300 من أهل غزة ؟
بل إن الشهادة في حد ذاتها مكسب عظيم كيف لا وهي الدرجة الثالثة في الجنة بعد درجتي الأنبياء والصديقين ؟
قال تعالى (( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون , فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولاهم يحزنون)(
الشهداء ، أرواحهم في حواصل طير خضر، تعلق في شجر الجنة، ثم تأوي إلى تلك القناديل المعلقة في العرش، فيطلع عليهم ربك اطلاعة، ويقول : تشتهون شيئا أزيدكم، قالوا : وأي شيء نريده يا ربنا وقد رضيت عنا وأرضيتنا، فيعود إليهم مرة أخرى ويسألهم، فيقولون في المرة الثالثة : نعم يا رب، نريد أن تعيدنا إلى الدنيا لنقتل فيك مرة أخرى.
وقال تعالى (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ)
وقال تعالى: ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ أَلاۤ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ (
وقال تعالى: وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
وقال تعالى (الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)
كتب خالد الحروب قائلا: في الضفة الغربية حيث لا توجد صواريخ "حماس" ولا تطلق رصاصة على جندي إسرائيلي ويمسك بالسلطة طرف فلسطيني في غاية الاعتدال، يتغطرس الاحتلال كما يريد: إذلال دائم للفلسطينيين، مئات الحواجز، طحن يومي، تحكم حتى في الهواء المُتنقس، وإفشال لكل ما تحاول حكومة فياض أن تقوم به، وهي الحكومة التي تقول إسرائيل إن على الفلسطينيين أن يقيموا نظيراً لها في غزة. ويتفق الفلسطينيون مع إسرائيل على نزع سلاح المقاومين في الضفة الغربية مقابل أن يعيشوا بسلام، فما أن يسلم المقاومون سلاحهم ويوقع المفاوض الفلسطيني على الاتفاق حتى تبيدهم إسرائيل واحداً واحداً، غدراً بالمقاومين وإهانة للقيادة. هذا يحدث في الضفة الغربية حيث لا صواريخ ولا مقاومة. وهذا ما تريده إسرائيل: احتلال نظيف وهادئ، من دون ضجيج أو حتى تشاكٍ. مشكلة قطاع غزة أنه يحتج على الاحتلال، ويصرخ ويحدث ضجيجاً مدوياً يشير للعالم أن هنا احتلالاً بشعاً. حرب إسرائيل تريد أن تقضي حتى على هذا الضجيج وتسكت المتشاكين. عليهم أن يقبلوا واقع الاحتلال، والحصار، والإهانة، والتجويع، بصمت... وهدوء، وينتظروا اللاشيء!
أول ملامح النصر:
(إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً).
إن ثبات أهل غزة في محرقة الأخدود الثانية لشيء عجب !
فقط تأمل كيف يتحدث عامتهم للقنوات وقد قتل لهم قبل ساعات قليلة عدة قتلى فلا تجدهم إلا في الأغلب صابرون لدرجة عدم البكاء وإن بكوا فبلا جزع وإذا كان هذا حال العوام فكيف بحال المجاهدين ؟
وهذا الثبات نصر معنوي وسبيل لتحقيق النصر الحربي وقد قال صلى الله عليه وسلم: وأعلم أن النصر مع الصبر)
وفي صبرهم وثباتهم وحبهم للشهادة قدوة عظيمة للأمة - لاسيما مع النقل المباشر- وإحياء لقيم طالما سعى الأعداء لإخمادها فحتى لو أصبح مصير أهل غزة كمصير أهل الأخدود فيكفيهم نصرا أن أحيوا أمتهم بدمائهم وهذا الخطر العظيم على الأعداء هو ما يدفعهم لسرعة إيقاف المعارك دوليا لا رحمة بأهل غزة.
وأكبر دليل على ذلك أن الشيخ عز الدين القسام عندما دعا للجهاد عام 1935 ثم خرج من حيفا إلى الجبال مع بعض المجاهدين فحاصرته قوات جيش الاحتلال البريطاني وقتلته بعد اشتباك فقُتل رحمه الله في أول معركة لكن دمه أحيا الجهاد في فلسطين فتأسست كتائب القسام عام 1991 م أي بعد استشهاده ب 56 سنة للسير على نهجه وليبقى ذكره وليحصد أجر الجهاد الحالي بدمائه الزكية.
وقد قال اللواء محمود شيت خطاب رحمه الله : إن الصمود كان ولا يزال وسيبقى أقوى سلاح في الحرب ، وقد أثبتت حوادث التاريخ العسكري ، أن خسائر الصامدين في الأرواح أقل من واحد بالمائة من خسائر الذين لا يصمدون .
ومن ملامح النصر:
أن تحشد دولة جيشها الذي يعد الخامس في القوة على مستوى العالم وبطيرانه الرابع على مستوى العالم (القناة العاشرة الصهيونية تقول أنه تم استخدام نصف السلاح الجوي) ودباباته الأحصن وسفنه وغواصاته وقنابله العنقودية والفسفورية وعشرات الآلاف من جنوده بالإضافة لقواته الخاصة المدربة تدريبا عاليا فتحشد كل هذا أمام منظمة محاصرة منذ شهور لمنع وصول الأغذية والأدوية وبقية المواد الحياتية.في رقعة صغيرة لا تساوي نصف مدينة عربية ولا تشكل سوى نسبة 1,3 % من مساحة فلسطين ولا تملك 1% من سلاح عدوها فلا طائرات ولا دبابات ولا سفن ولا مدافع.
قال تعالى {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ}.
وقال تعالى( كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ)وقال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ )
وكيف سيفعل الصهاينة لو كانت حماس دولة تملك الطائرات والدبابات ؟
ولقد صدق جوناثان فيجيل الباحث بالمعهد الدولي الإسرائيلي لمكافحة الإرهاب عندما قال: إن حماس عقيدة؛ هذه ليست عصابة)
(قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ)
لقد اختار الله للمسلمين أن يواجهوا في غزوة بدر من هم أكثر منهم عدداً وأشد قوة، فاستعمل المسلمون في تلك الغزوة ما يملكون من الأسباب وأكملوا نقصهم بالتوكل على من بيده الأمر كله، فكانت النتيجة: ((ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة))، وكان الدرس أن "من فعل من الأسباب ما يستطيع، وصدق التوكل على البصير السميع، فقد أتى النصر من بابه الوسيع"
وما أشبه حال أهل غزة في ضعفهم أمام عدوهم بحال أهل بدر حين وصفهم الله بقوله تعالى: ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون) ثم يأتي من يلومهم على الجهاد وهم أذلة ضعاف وكأنه يلوم أهل بدر أيضا.
ولمثل هؤلاء قال الله تعالى : (
قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا ( 18 ) أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا ( 19 )) .
لقد جعل نبينا صلى الله عليه وسلم التولي يوم الزحف من السبع الموبقات، فكيف بمواقف يتضاءل عندها موقف التولي يوم الزحف! كيف بمواقف تفت في عضد المدافعين عن حقوقهم، وتحملهم جريرة العدوان، وتصر على التسوية بين الضحية والجلاد!
ومن ملامح النصر:
أنه ومنذ احتلال فلسطين قبل ستين عاما فهذه أول معركة حقيقية تجري بين المقاومة الفلسطينية واليهود على أرض فلسطين وهذا تحول تاريخي ونقلة كبرى وستتلوها بأذن الله معارك تحرير كل فلسطين.
لقد اكتسح اليهود عام 67 في أربعة أيام فقط جيوش ثلاث دول عربية واحتلوا مساحات شاسعة من أراضي خمس دول عربية (مصر وسوريا والأردن ولبنان والسعودية) والآن وقفوا منذ ثلاثه اسابيع عاجزين أمام منظمة جهادية محاصرة عددها بضعة الآف وعدتها رشاشات وقذائف صغيرة وألغام فيقف اليهود مترددين خائفين من الدخول حتى للمناطق المكشوفة إلا بعد عشرة أيام من القصف الجوي الهائل ويعجزون عن الدخول حتى وسط المدينة بدباباتهم رغم مرور ثلاثة أسابيع .
وقد ذكر أسامة حمدان أن وزيرة خارجية العدو قد أبلغت أحد الرؤساء في المنطقة أن مدة الحرب ستكون ثلاثة أيام فقط يوم لقطع الرؤوس بالقصف ويومان للاجتياح البري ؟
وإنَّ يهودياً واحداً داخل إسرائيل لم يصب بالفزع عقيب حرب سبعة وستين مع ثلاث دول عربية.. وها نحن نرى في حرب غزة مليون إسرائيلي في دائرة الخوف، يدخلون إلى الملاجئ، ويعطلون دراستهم، ويبكون!! حيث طالت صواريخ المقاومة (العبثية) ما لم تطله طائرات الجيوش العربية المتطورة والباهظة السعر والتكلفة.
وإنّ مسئولا يهودياً واحداً لم يساوره القلق عشية حرب سبعة وستين، وفي حرب غزة يرى الملايين عبر شاشات التلفزة وزيراً يهودياً متطرفا يغلبه الفزع، ويختبئ تحت سيارة ليبث من هناك تهديداته وتوعداته!!
(ضٌرِبتْ عليهم الذلة والمسكنة) ،(ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) ،(لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر)،(اذهب وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون) ولا قيمة للسلاح بيد جبان يحرص على حياته ويستمريء الذل والهوان كي يحافظ عليها
ومن ملامح النصر:
أن بني صهيون قد أعلنوها حربا على الله عز وجل بتدمير بيوته على رؤوس أولياءه فهدموا حتى الآن 23 مسجدا (هل يمهدون لهدم المسجد الأقصى ؟) وقتلوا المصلين حتى من الأطفال ولا تستغرب ذلك منهم ألم يقتلوا نبي الله يحي بن زكريا من قبل وغيره من الأنبياء ؟ ومن قتل نبيا فلن يتورع عن قتل مسلم صائم لعاشوراء يصومه فرحا بنجاة أجداد بني إسرائيل مع موسى من ظلم فرعون.
وقد كتب أحد الصهاينة مستغربا ضعف ردة فعل المسلمين على هذه الجرائم وقد قال عز وجل : ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) فنحن نترقب خزيهم في الدنيا.
وقبل ذلك حاربوا الله بانتهاك حرمة يوم السبت التي نهوا عنها وعوقبوا على انتهاكها فكان بداية القصف يوم السبت غير عابئين بجرمهم: قال تعالى : وقلنا لهم لا تعدو في السبت وأخذنا منهم ميثاقاً غليظاً) لكنهم تعدو ونقضوا الميثاق فكان العقاب: :) ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين) وعقاب ثان : (أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا) وترقبوهم عند الهزيمة وهم ينسبونها لتعديهم على حرمة يوم السبت.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى قال: من عادا لي وليا فقد آذنته بالحرب) فإنما حقيقة المعركة بين الله عز وجل وبين بني صهيون.
ومن ملامح النصر:
ورغم حجم القصف الجوي الهائل الذي وصل إلى 2200 عملية قصف إلا أنهم عجزوا في الضربة المفاجئة الهائلة الأولى ورغم اشترك 60 طائرة في تنفيذها عجزوا عن قتل أي قائد من قادة حماس المدنيين فضلا عن العسكريين وليعلموا بعد ذلك أن حماس قد بنت مدننا تحت الأرض ولم يستطيعوا خلال أسبوعين إلا أن يقتلوا قائدا ميدانيا واحدا فكان من عجزهم وعظيم حنقهم أن قصفوا منزل الشيخ نزار ريان ليقتلوه مع 13 طفلا وامرأة (نزار ريان دعا في رسالته للماجستير عن الشهادة أن يستشهد مع أهله وأولاده) ولم يقصفوه في اليوم الأول ولا الثاني بل بعد أكثر من أسبوع مع علمهم بعدم اختفاءه لكن لما عجزوا عن غيره من القادة العسكريين والسياسين لجئوا إلى حيلة العاجز وقد طالب المتحدث العسكري الصهيوني قادة حماس بالظهور إن كانوا شجعانا متهما إياهم بالجبن !!
ولقد قالت صحيفة "معاريف" في مقال لها: إنه رغم الغموض الذي يكتنف نتائج المعارك في غزة إلا أنه من الواضح أن حماس لم تتكبد خسائر إستراتيجية حتى إن قيادييها لم يصابوا بأذى والقوة المقاتلة نجحت في إلحاق الإصابات بالجيش الصهيوني.
(ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خير)

ومن ملامح النصر:
استيعاب حماس للضربة الأولى و(الصبر عند الصدمة الأولى) رغم أنها كانت مفاجئة وعنيفة واستهدفت الشرطة المدنية ليختل الأمن بمساعدة المنافقين والعملاء عن طريق إشاعة الفوضى في مدن القطاع بالقتل والسلب والنهب والإشاعة، وتحريض بعض العشائر على كل من له علاقة بحماس لتنهار سيطرة حماس ويستولي العملاء على غزة لكن كانت مفاجأة حماس لهم بسيطرتها التامة وسحق محاولات العملاء في مهدها ولبس جنود الشرطة لملابس مدنية مع استمرار العمل.
(كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين)
"ويظهر من عمل كتائب القسام أنها قابلت تكتيك " الصدمة " الإسرائيلي بتكتيك " المفاجأة " القسامي حيث عمدت إلى تقسيط الردود والتحركات القسامية وفق خطة متسلسلة تعتمد على عنصر توالي الذعر بعمل متصاعد ممنهج يجعل مستوى الأداء العسكري مرتقيا لدرجات ومراحل تبقي المجتمع الصهيوني في حالة ترقب وانتظار لما هو قادم مما لا يعرفه أو يتوقعه سواء من حيث نوعية المواجهة مع الجيش في أرض المعركة وما تخفيه من أسلحة"
"والأكيد هنا أن معادلة رعب جديدة استطاعت أن تفرضها صواريخ المقاومة الفلسطينية ودرة تاجها كتائب العز القسامية حين استطاعت أن تصل لما هو أبعد بكثير مما كان يعتقده "إيهود بارك" الذي حدد المنطقة الساخنة في اليوم الأول للحرب بالأربعين كيلو متر الأولى المحيطة بقطاع غزة، فأربكت حساباته صواريخُ العز القسامية وهي تدك قاعدة "بلماخيم" العسكرية التي تبعد عن قطاع غزة خمسين كيلو متراً، والتي تمثل الركيزة الأهم في منظومة الدفاع الجوي في جنوب الكيان الصهيوني كله".
ومن ملامح النصر:
أن هذه الحرب قد جاءت بعد حصار مرير امتد سنين وتجويع كبير وتمهيد إعلامي بتشويه حماس وقبله سجن وقتل مابين السلطة واليهود فهذا محمد ضيف قائد كتائب القسام تسجنه السلطة قبل عشر سنوات ثم تقصفه طائرة إف 16 وهو في سجنه بقصد قتله لكن الله كتب نجاته بل وكانت هذه الضربة سبب في فك أسره ليعود فيقود الكتائب ويطورها ثم هاهو يقود المعركة فسبحان مقدر الأقدار ومصرف الأحوال.
ومن ملامح النصر:
عدم إعلان العدو عن أهداف المعركة بشكل واضح وحرصهم على التعميم حين الحديث عن الأهداف وذلك منذ بدء المعركة وهذا دليل على مدى خشيتهم من الفشل في تحقيق أهدافهم إذا حددوها بوضوح لكن يلاحظ أنهم قد وضعوا سقفا عاليا حالما بالقضاء على سلطة حماس (سوف ننهي حكم حماس في غزة – قالته ليفني قبل العدوان ) ووضعوا حدا أدنى بمنع إطلاق الصواريخ كما فعلوا مع حزب الله قبل سنتين ونجحوا فهم يعيدون تطبيق سيناريوا حرب لبنان الأخيرة ورغم وجودهم المكثف جويا ودخول دباباتهم لمناطق غزة المكشوفة إلا أنهم فوجئوا باستمرار إطلاق الصواريخ عبر منصات من تحت الأرض في إبداع جديد وبمعدل كبير يوميا يتجاوز 40 صاروخ ( ورغم استشهاد المسؤول العسكري المكلف إطلاق الصواريخ في كتائب القسام أمير منسي وهو نجل وزير الاتصالات )
كما فوجئوا بزيادة مدى الصواريخ ليتضاعف عدد اليهود الواقعين تحت مداها إلى أربعة أضعاف ماقبل الحرب (ليحاصر مليون صهيوني مقابل حصارهم لمليون فلسطيني بغزة) وليعطل الحركة الاقتصادية في ذلك المدى وليقصف قواعد عسكرية لم تقصف من قبل مطلقا بل ونجد كل يوم هدف جديد يقصف لأول مرة وليقترب في مداه من تل أبيب ومفاعل ديمونا فلم يبق بينه وبينهما سوى 20 كم فقط وآخر منجزات هذه الصواريخ ضرب قاعدة الصواريخ المضادة للصواريخ !! (وكأنك يا أبو زيد ما غزيت).
والآن تكشف صحيفة "معاريف" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال، يوآف غالنت، أوضح للمستوى السياسي أن المرحلة الثالثة من العدوان تتطلب سنة كاملة على الأقل لتحقيق أهدافها.
وبناء عليه خفض قادة العدو سقف مطالبهم وأهدافهم إلى منع تهريب الأسلحة من مصر (وكان وزير الداخلية الشهيد باذن الله سعيد صيام قد أقام مديرية للأنفاق والتهريب تمكنت من إدخال كل هذا العتاد للمقاومة).
( وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً(
كما أن توقيت المعركة وأهدافها قد قدمت فيه المصالح الشخصية لعصابة الثلاثة ما بين انتخابية لباراك وليفني وتلميع صورة لأولمرت وعندما يكون الهم في المعارك شخصيا فبشرهم بالفشل.
قال الخبير الإستراتيجي اليهودي البارز أنتوني كوردسمان، المحلل بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في الولايات المتحدة :إن نتائج العدوان الإسرائيلي الجاري على قطاع غزة حتى الآن تشير إلى أن إسرائيل "انهزمت إستراتيجيا"، من خلال عدم تحقيق أهدافها من الحرب على غزة، حتى وإن كانت قد حققت مكاسب "تكتيكية" على الأرض
ومن ملامح النصر:
أنهم لم يضعوا من بين أهدافهم تحرير أسيرهم شاليط رغم قواتهم وموسادهم الذي يفاخرون بقدراته العالم وكأني بهم يتوقعون أن يؤسر المزيد منهم فسكتوا عن الحديث في شأن شاليط.
أضف لذلك فشل الموساد في معرفة إمكانات المقاومة بوصول الصواريخ لمدى أكثر مما توقعوا واستمرار إطلاق الصواريخ من منصات مجهولة تحت الأرض والفشل في معرفة أماكن قادة حماس وغير ذلك من أمثلة فشل جهاز الموساد.
ومن ملامح النصر:
استهداف الصهاينة للشرطة والمباني الحكومية والمؤسسات ثم التركيز على المدنيين والأطفال ثم المدارس ورياض الأطفال ثم المسعفين والأطباء والمساجد ثم الصليب الأحمر الدولي ومدنيي مدارس الأمم المتحدة وأخيرا الصحفيين واستخدام أسلحة محرمة دوليا رغم ما يجلبه كل ذلك عليهم من عداوات إسلامية وعالمية إلا أن حنقهم وعجزهم عن ضرب قادة حماس جعلهم يصبون جام حقدهم على هؤلاء الأبرياء لعلهم يوهنون من عزم حماس حماية للمدنيين حتى كتب أحدهم أن مانفعله يلغي كل جهودنا في إلغاء العداوة لليهود من مناهج العرب الدراسية
ومن ملامح النصر:
حدوث الخلافات بين قادة هذا العدوان وهم الثلاثي أولمرت وباراك وليفني كما كتبت عن ذلك الصحافة الصهيونية والعجب أن وزير الدفاع يرفض مطالبة أولمرت وليفني بتنفيذ المرحلة الثالثة ودخول مدينة غزة خوفا مما أعدته المقاومة لجنوده (تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى) ومعركة يقودها ثلاثة حرية بالفشل والبوار.
ومن ملامح النصر:
ما تبين خلال أسبوعين من المعارك من قدرات وأسلحة المقاومة من صواريخ بعيدة المدى إلى قذائف )ب 29) ذات الرأسين المتفجرين والتي لا توجد سوى في دولتين عربيتين (كتب موقع فيلكا الاستخباراتي الصهيوني: فكانت فضيحة الميركافا بأنها لم تحتمل التاندوم الذي اخترق تدريعاتها الأصلية ثم المحسنة وتجاوز كل دفاعاتها الفائقة الدقة ثم دخل بين الجنود في الدبابة وحياهم بتحية الحرب وانفجر قاتلا منهم البعض وحارقا البعض الآخر ).
وفوجئ العدو بأنفاق كثيرة واضطر لاستخدام ال إف 16 بدلا من المروحيات خشية من إسقاطها بالإضافة إلى براعة استراتيجية استخدام الصواريخ بمعدل ثابت يوميا وبتوسيع المدى تدريجيا وجر العدو لحرب استنزاف طويلة واختراق إذاعة الجيش الصهيوني ولاسلكيه وغير ذلك من الملامح العسكرية.
وعندما نزل قول الله تعالى: وأعدو لهم ما استطعتم من قوة) دلنا الرسول صلى الله عليه وسلم على تلك القوة بقوله: ألا إن القوة الرمي) وصواريخ القسام خير شاهد واقعي.
ومع بساطة تلك الصواريخ إلا أنك تتعجب من كثرة إصابتها لليهود ومنازلهم لتوقن بقوله عز وجل : وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) ثم مع قلة أثرها من حيث عدد القتلى تجد لها أثرا عظيما على مستوى الرعب فقذائف الكاتيوشا وصواريخ جراد قد أحدثت أكثر من 2200 إصابة في صفوف الإسرائيليين معظمهم نقلوا للمستشفيات نتيجة الذعر والهلع ( بعضهم أصيب بأزمات وجلطات). لتعلم أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم قد منحها الله نصيبا من قوله صلى الله عليه وسلم : نصرت بالرعب مسيرة شهر)
وقد بلغ الفزع منها حتى أشد يهود تطرفا وهو رئيس حزب شاس الذي فر مذعورا منحنيا مختبئا أمام الكاميرات عندما دوت صافرات الأنذار بل وحتى أولمرت والذي كان في زيارة إلى مدينة بئر سبع عندما دوت صافرات الإنذار سارع بالفرار إلى أحد الملاجيء.
ومن ملامح النصر:
الانتصار في المعركة الإعلامية لدرجة جعلت المتحدث الإعلامي باسم الجيش الصهيوني يتحدث بعصبية زائدة وبتناقض كثير وقد طالب أحد الصهاينة بطرد الجزيرة متهما إياها بأنها قناة جهادية !!
وفعلا فإن قناة الجزيرة قد خاضت نصف المعركة بجهادها الإعلامي الذي أثر على الملايين من المسلمين
وقارن ردة الفعل على هذه المذبحة بردة الفعل على مجزرة صبرا وشاتيلا التي بلغ قتلاها 1700 ولم يعلم بها العالم إلا بعد انقضائها.
أما قناة الأقصى فقد شنت حربا إعلامية حتى باللغة العبرية ونجحت في عرض أبشع جرائم المجزرة ليراها العالم ونجحت في الاستمرار في البث رغم قصف مقرها.
هذا رغم منع الصهاينة ل 350 صحافيا أجنبيا في إسرائيل من دخول غزة.حسبما ذكرت وكالة «اسوشييتدبرس»
لكن الفلسطينيون، بمساعدة الانترنت والجوال والفضائيات، نجحوا في إرسال صور المعارك إلى الخارج بطريقة مستمرة وقوية.
ومن ملامح النصر:
إعادة القضية إلى بعدها الإسلامي بعدما ضاعت بين القومية والوطنية فهذه معركة جهادية تخوضها منظمة إسلامية يؤيدها مئات الملايين من المسلمين عبر العالم بعدما كاد حكام العرب أن يبيعوها مقابل 20% من فلسطين
ومن ملامح النصر:
توحيد الأمة وتضامنها خلف أهل غزة بدرجة لم تعهد من قبل حتى أصبحت ترى مليون متظاهر في المغرب ومليون ثان في تركيا رغم 80 عاما من التغريب ومئات الآلاف في اليمن وغيرها بل وحتى في أوساط فتح المنافسة لحماس يشتكي أحد قادتها من تعاطف أمه وابنته مع حماس بعد هذه الحرب و" إن هذا التفاعل يدل على سريان الحياة في الجسد الواحد، وعلى تداعي هذا الجسد لآلام غزة بالحمى والسهر، وعلى ترابط هذا البنيان المرصوص." وهذا يشكل جرس إنذار للأعداء بأن أمتنا بدأت تصحو من رقدتها وبدأت تصبوا للجهاد وبدأت تحول عواطفها لبرامج عملية تغير الواقع البائس وهو ماقد يعجل بمحاولة إنهاء الحرب من قبل الغرب.
ومن ملامح النصر:
بروز وتنامي دور العلماء في قيادة الأمة على المستوى الفردي والجماعي أما الفردي فظاهر من خلال وسائل الإعلام وأما الجماعي فظهر بشكل بارز من خلال عملين الأول وفد العلماء الذي قام بزيارة عدد من الرؤساء وهو خطوة أولى وكبرى في مسيرة مطالبة الرؤساء أن يسيروا على نهج شعوبهم في نصرة المظلومين والعمل الثاني البيان الصادر من 100 من علماء الأمة وطلبة العلم المطالب بفتح معبر رفح والمحذر من موالاة ومظاهرة ومعاونة بعض الدول العربية للعدو الصهيوني ومبينا أن هذا الفعل من الكفر والردة والخيانة وفي هذا البيان تحذير شديد اللهجة لبعض الحكام العرب لم يسبق أن صدر مثله من قبل ويتوقع أن يكون له أثر كبير في ردع أولئك الحكام عن المزيد من الخيانة والموالاة للأعداء .
ومن ملامح النصر:
المسارعة الدولية لإنقاذ بني صهيون من مأزقهم بعدما لاحت نذر الهزيمة فلقد كشف الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس مالكا أن دول الغرب قد منحت الصهاينة أسبوعين لتحقيق أهدافهم وبعدها سيضطرون للتدخل لإيقاف المجزرة وهو ما حصل لكن بعد فشل الصهاينة في تحقيق أهدافهم أو لمساعدة الصهاينة بهدنة تمنع تهريب السلاح للمقاومة حتى يتسنى قتلهم في حرب أخرى بلا مقاومة وهنا تنكشف العقلية الصهيونية التي جلاها الله لنا في قصة البقرة عندما أمرهم بذبح أي بقرة فطالبوا بتحديد سنها فحددها بأنها لا فارض ولا بكر فطلبوا تحديد اللون فحدده بالأصفر فطلبوا المزيد من التحديد بحجة أن البقر تشابه عليهم فحددها بأنها (لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها ) فلم يجدوا هذه المواصفات إلا في واحدة فاضطروا لشرائها بثمن كبير والآن يكررون نفس الخطأ حيث لم يكفهم هذا التدخل الإنقاذي بل رفضوه مطالبين بالمزيد من الإنجاز لهم على يد مجلس الأمن ضد حماس وبنفس العقلية يتعامل اليهود أيضا مع اللاهثين ورائهم من حكام العرب والفلسطينيين بحثا عن سراب السلام.
وقارن بين سرعة تدخل الرئيس الفرنسي لإنقاذ جورجيا من روسيا رغم أن جورجيا هي المعتدية قارنه ببطء تدخله في غزة لتعلم أي مكيال يكيل لنا به الغرب الصليبي الذي عاد للحروب الصليبية في الشام عن طريق زرع دولة يهود ودعمها كما عاد للحروب الصليبية عن طريق السياسة.
وانظر كيف يطالب الغرب بمحاكمة البشير في محكمة العدل الدولية بتهمة جرائم حرب في دارفور مع عدم ظهور أدلة واضحة على اتهامه وبالمقابل يمنح جائزة نوبل للسلام لرئيس الصهاينة بيريز جزار قانا وغزة
وبوش يعدم صدام على قتله 148 عراقي حاولوا اغتياله ويرفض مجرد إدانة ذبح 900 غزي بل يبرره بأنه دفاعي
ثم يصدر بيان نعي لكلبه أما الغزيون فلا يستحقون حتى مجرد كلام فارغ وهجوم الصهاينة دفاعي في نظر بوش والاتحاد الأوروبي.
والآن تتعهد أمريكا وأوربا وعدد من الدول العربية بمنع دخول السلاح وتهريبه لأهل غزة وبريطانيا سترسل بحريتها لمنع وصول السلاح لأهل غزة في الوقت الذي تبحر السفن الأمريكية بالأسلحة للصهاينة رغم أن مايراه العالم من قتلها لآلاف الناس وبالأسلحة المحرمة دوليا إلا على المسلمين وعلى الهواء مباشرة بهذه الأسلحة ويمنع السلاح عن أهل غزة ليقتلوا في المرة القادمة بسهولة وهدوء وعدم ضجيج !!!
إن هذا السقوط الأخلاقي الكبير للغرب لهو خطوة هامة في طريق عودة كثير من المخدوعين بقيم الغرب الزائفة لأمتهم والتماس طريق العزة الصحيح.
كما أن إزالة الصورة الزائفة التي طالما رسمها الصهاينة لأنفسهم أمام العالم بأنهم مظلومون ونزع زيف أخلاقهم لهو من المكاسب الكبرى من هذه الحرب ولاشك أنه يمهد لقلة المناصرين لهم في معاركنا القادمة معهم عندما نحرر كل فلسطين من رجسهم.
وصدق رسولنا صلى الله عليه وسلم حين قال: "يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. قيل: يا رسول الله! فمن قلة يومئذ؟ قال: لا، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، يجعل الوهن في قلوبكم، وينزع الرعب من قلوب عدوكم؛ لحبكم الدنيا، وكراهيتكم الموت". [أحمد/صحيح الجامع1359].
في إحدى الصحف الإسرائيلية، سئل إيهود باراك: ماذا كان سيفعل لو كان فلسطينيا؟ فأجاب: سأنضم إلى منظمة إرهابية! يعني: سيقاوم إسرائيل بما يملك من قوة! هذا الجواب يدلك على حجم الوهن الذي أصيبت به الأمة، والذي فسره نبينا الكريم بـ"حب الدنيا وكراهية الموت"، حتى أصبح هذا الصهيوني أكثر من بعض المسلمين إيماناً بمبدأ المقاومة، وأن أي حل يستبعد المقاومة فهو كنفخ في رماد!
وعندما نحسن توظيف مشاعر وعواطف وطاقات وإمكانات مئات الملايين من المسلمين ونحولها إلى برامج عملية فلن ننتصر على الصهاينة فقط بل على الغرب المناصر لظلمهم بأجمعه والتاريخ شاهد.
ومن ملامح النصر:
عودة الأمة لعقيدة الولاء والبراء وراقب هذا الولاء الكبير غير المسبوق من عموم المسلمين للمؤمنين في غزة هاشم (نسبة إلى احتضانها جدت هاشم بن عبد مناف جد النبي صلى الله عليه وسلم والتي تسمى في أسفار الإنجيل "القوية" ) بمشاعرهم واهتمامهم ودعواتهم وأموالهم ومظاهراتهم من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادئ، من الرباط إلى جاكرتا، ومن الشمال إلى الجنوب، من إسطنبول إلى الخرطوم، وراقب صور البراء من الكافرين من يهود وصليبيين : (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا)
وقد حذر وزير القضاء الصهيوني السابق من تحويل مئات الملايين من مشاهدي المجازر إلى متطرفين مناصرين لحماس.
ولم تقتصر نصرة المظلومين على المسلمين بل شاركهم مئات الآلف من الكفار في مظاهرات لندن وباريس ومدريد وبروكسل وطردت فنزويلا سفير الصهاينة وكذا بوليفيا و (إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر).
وقد أعدّت صحيفة هآرتس" العبرية تقريراً شاملاً حول نتائج الحرب على غزة، وعنونت التقرير بأن الحرب سببت للدولة العبرية أضراراً كبيرة للغاية في الرأي العام العالمين وفي صفوف الدبلوماسيين العاملين في تل أبيب
وكشفت الصحيفة النقاب عن أنّه في بداية الحرب على غزة أصدرت وزارة الخارجية أمراً إلى جميع السفراء والقناصل الإسرائيليين في جميع أرجاء العالم بكتابة التقارير حول الحرب وتزويدها للخارجية في القدس الغربية، وبعد انتهاء الأعياد وصل سيل من التقارير الإسرائيلية من جميع أنحاء العالم والتي أكد معدوها أنّ صورة الدولة العبرية في العالم أصيبت بشدة وشوهت للغاية، وأنّ الصحافة الأجنبية تقوم بنشر تقارير معادية لإسرائيل، وخصوصاً عن قيام الجيش الإسرائيلي بقتل المدنيين الفلسطينيين في غزة.ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى في الخارجية الإسرائيلية قوله إنّك تقرأ التقارير وتصيبك حالة من الذهول"
بل تجاوز الأمر حد المظاهرات إلى خطوات أكبر تسعى لها الآن منظمات حقوق الإنسان الدولية مع مكتب حقوق الإنسان الدولية لإعداد لائحة اتهامات بجرائم حرب ضد سياسيين وعسكريين صهاينة تقدم لمحكمة الجنايات الدولية
وكانت تسعون منظمة أغلبها فرنسية قد قررت رفع دعوى لمحكمة الجزاء الدولية في لاهاي ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين في غزة.
ومما يدل على أثر هذا العمل أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قد أمر بتشكيل فريق من خبراء الاستخبارات والقانون لجمع الأدلة فيما يتعلق بالعمليات العسكرية التي يشنها جيش الاحتلال على قطاع غزة بحيث يتم استخدامها للدفاع عن القادة العسكريين في أي مقاضاة محتملة في المستقبل.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا لو دعيت به في الإسلام لأجبت) . وهم نفر من كفار قريش تحالفوا في الجاهلية أن ترد الفضول على أهلها ، وألا يعز ظالم مظلوما واستطاعوا رد عدد من

المظالم

جنت على نفسها براكش
ومن ملامح النصر:
فشل المنافقين العرب والفلسطينيين في استثمار الحرب لإسقاط حماس شعبيا بتحميلها مسؤولية الحرب لعدم تجديدها للتهدئة وهم يعلمون أن الصهاينة قتلوا عشرات الفلسطينيين في تلك التهدئة ومنعوا عنهم الغذاء والدواء والكهرباء ليموتوا ببطء وهم جوعى ومرضى ولسان حالهم يقول موتوا ببطء ذليل خير من أن تموتوا بقصف سريع مع العزة.
وفشل المنافقون في إسقاط سلطة حماس بغزة على ظهر الدبابات الإسرائيلية وفوجئوا بحجم الرد الفاضح لردتهم المزلزل لعروشهم المحاصر لسفاراتهم كما تحاصر سفارات اليهود فسارعوا بعد يومين فقط من بدء العدوان بالتراجع عن تصريحاتهم الشامتة بحماس ( ولتعرفنهم في لحن القول ) وتبرير مواقفهم التي كشفت حقيقة نفاقهم والدعوة للمصالحة مع حماس وفتح معبر رفح جزئيا( عجبا لمن يعلم أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها ثم لا يتورع عن حبس مليون ونصف مسلم بل ويضطر الفلسطينية للطبخ على الحطب وهو يبيع الغاز بأقل من السعر العالمي لتستمتع بطبخه الصهيونية) وقد كان لأحبائهم من الصهاينة دور كبير في كشف مواقفهم وكلامهم الكاشفة لنفاقهم وذلك عبر الصحافة الصهيونية وأنهم طالبوهم بضرب حماس وتأديبها فهو عدوان ثلاثي صهيوني فلسطيني عربي وما تصريحاتهم ورفضهم لفتح معبر رفح ورفضهم حتى لعقد قمة شجب واستنكار إلا دلائل على مستوى نفاقهم وإجرامهم وموالاتهم لأشد الناس عداوة للمؤمنين على المؤمنين .
وليست هذه بأول جرائمهم فقد سبق أن اجتمعت 33 دولة عربية وغربية مع إسرائيل وأمريكا عام 96 م في شرم الشيخ للتآمر على حماس ففشلوا ثم حاولوا احتوائها بالانتخابات واللعبة السياسية لتترك سبيل الجهاد فغلبتهم فبدأوا بتنفيذ انقلاب دايتون دحلان المسلح فدحرتهم فكان الحصار ففشل فكانت هذه الحرب الفاشلة والآن يخططون للرجوع لغزة على رافعات إعادة الإعمار العربية والغربية بعد فشل العودة على ظهور الدبابات الصهيونية.
)هُمُ العَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (
ومن العجب أن هؤلاء المنافقين من العرب والفلسطينيين قد أدوا نفس دور يهود بني النضير وبني قريضة حين حرض بنوا النضير (الذين طردهم الرسول من المدينة لمحاولتهم قتله) قريش على غزو المدينة وطافوا بالجزيرة العربية لحشد جيش الأحزاب كما استطاع هؤلاء التحالف أيضاً مع المنافقين في المدينة، ويهود بني قريضة بنقض عهدهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم
وبعد فشل غزوة الأحزاب كان حكم الله في بني قريضة أن يقتل جميع رجالهم فقتل الرسول منهم 400 رجل جزاء وفاقا على خيانتهم وغدرهم.
وتأمل مقالات المنافقين ومواقفهم لتجدها قد تكررت من قبل كما بين الله ذلك في سورة محمد:
(إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (26)
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (27)
فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (28) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (29)أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (30)وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (31) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (32) )
وقد يطالب البعض بترك الخلاف مع المنافقين وعدم فضحهم حتى انتهاء المعركة متناسيا أنهم طابور خامس يحارب مع العدو, وتدبر آيات النفاق في القران تجدها قد نزلت في معارك كبرى لتفضحهم وتكف شرهم عن المجاهدين.
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المَصِيرُ )
لقد شكلت حماس برفضها لخطة الحكومات العربية في التنازل عن 80% من فلسطين لليهود عائقا أمام الصهاينة والحكومات العربية لابد من إزالته وقد قال بيريز بأن كل شيء جاهز بالنسبة للسلام بينهم وبين حلفائهم، والعائق الوحيد هي حماس فكان هذا التوافق مع اليهود على هذه المجزرة لإعادة عباس في الحكم عن طريق قوات دوليه تدخل القطاع بحجة إيقاف الحرب ومن ثم وإزالة حماس التي تسعى لتحرير كل فلسطين عن الحكم: (أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون) ولتكبت سلطة عباس المقاومة في غزة كما فعلت في الضفة ومن ثم إقامة دويلة فلسطينية على غزة وثلاث كانتونات مقطعة في الضفة .
كما أن نجاح نموذج حماس في الحكم بتوازنه وشموله بدأ من الاعتقاد ومرورا بالعبادة والسياسة والإدارة والاقتصاد والاجتماع والجهاد وجميع الجوانب يشكل خطرا على كثير من الحكومات العربية التي تتطلع شعوبها لحكم الإسلام.
ومن ملامح النصر:
تحول المعركة من معركة عسكرية إلى سياسية عبر مجلس الأمن بعد الفشل العسكري للصهاينة لأنهم قد استنفدوا وسائل إرهاب أهل غزة ولم تجد نفعا ولم يبق إلا انتحار الصهاينة بدخول غزة أو الانسحاب عبر مجلس الأمن والمبادرة المصرية
فسبحان مغير الأحوال حيث أصبح الغرب يصدر القرارات لوقف إطلاق النار في فلسطين والفلسطينيون يرفضونها في عزة وجهاد بعدما كانوا يستجدونها في ذل وصغار وهذا تحول كبير له مابعده.
وقد يكون من أسباب سرعة إصدار مجلس الأمن لقرار وقف الحرب خشية الغرب من انفلات زمام المعركة بعد إطلاق صاروخين من لبنان والذي أعقبه صدور القرار ثم ما حصل من إطلاق نار من الجولان على سارة عسكرية صهيونية كما أفاد موقع "أوميديا" الصهيوني نقلاً عن مصادر سورية المطلعة قولهم إن السلطات العسكرية السورية قامت باعتقال سبعة طيارين من رتب مختلفة كانوا يخططون لاختراق المجال الجوي "لإسرائيل" لتنفيذ عمليات فدائية رداً على العدوان الصهيوني على غزة.كما أصابت طائرات الصهاينة جنود مصريين وأخيرا إطلاق جندي أردني النار على جنود صهاينة وإطلاق فلسطيني الضفة النار على جنود صهاينة ودعوة ابن لادن للجهاد لغزة ومن قبل كل ذلك فتوى الشيخ عوض القرني بقتل الإسرائيليين في كل العالم ومن ثم توسيع نطاق المعركة على مستوى العالم.
ولئن كانت إسرائيل قد حققت غرضها في حرب لبنان عبر التزام حزب الله التام بعدم إطلاق صواريخ خلال عامين وتبريه من صاروخي الأسبوع الماضي لئلا يشمل نصره الإلهي فلسطين(رغم مطالبته للآخرين بالتحرك لفتح حدود مصر لأنه مشغول بحماية حدود إسرائيل الشمالية) ومسارعة حزب الله للموافقة على قرار مجلس الأمن بوقف حرب لبنان رغم نصره الإلهي لكن إسرائيل تواجه مشكلة مع رفض حماس لقرار مجلس الأمن أو إيقاف الصواريخ قبل تنفيذ مطالبها رغم أن معاناتها أكبر من معاناة حزب الله في حربه السابقة لكن يثبت الله من يشاء.
فالمعركة الآن سياسية لحرمان حماس من قطف ثمرة انتصارها والعمل على خنقها بعد العجز عن طعنها رغم طول حصارها مع فارق القوة بينها وبين عدوها, وما أحوج أهل غزة إلى تدبر والعمل بقول الله تعالى: (فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم. وأنتم الأعلون. والله معكم.) فلا تضعفوا يا أهل غزة وتدعون عدوكم للمسالمة وأنتم الأعلى منهم بدينكم وعقيدتكم وشجاعتكم وصمودكم وثباتكم وانتصاركم وفوق ذلك فالله معكم ينصركم.
وبعد احتراق ورقة أبومازن بفشل هذا الحرب وزيادة شعبية حماس في الضفة فمن المنتظر استبداله بالبرغوثي لمواجهة حماس, وأداء حماس حتى الآن يبشر بمشيئة الله بانتصار سياسي يجني ثمرة انتصارها العسكري ومؤشرات ذلك كثيرة منها الاستفادة من تطلع فرنسا لدور فاعل لمنحها تحقيق إنجاز مقابل تحقيقها لبعض مطالب حماس برفع الحصار الغربي والعربي والصهيوني وإعادة الإعمار وكذا تفعيل الدور التركي بدلا من الإيراني وكذا عدم المقاطعة التامة مع مصر وغير ذلك من المؤشرات.
وإن أصرت حماس على مواصلة المعركة فقد يرضخ الصهاينة لها بتحرير الضفة من الاحتلال وتسليمها لحكومة حماس مقابل هدنة وليست القضية الآن فتح معبر أو إرسال إغاثة، غذاء ودواء، أو فك حصار عن مليون ونصف من الفلسطينيين بل هي إنهاء الاحتلال، ليس فقط في غزة بل في كامل فلسطين لتكون غزة قاعدة تحرير فلسطين كلها وليقول أهل غزة بعد هذه المعركة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد غزوة الأحزاب : اليوم نغزوهم ولا يغزوننا ) وما ذلك على الله بعزيز.
لاسيما وأن بن غوريون وهو أحد مؤسسي دولة إسرائيل, تنبأ أن هذه الدولة المصطنعة سوف تزول عام 2028 وأوضح أنها ستكون في ذروة شبابها بعد أربعين سنة من قيامها, ثم تبدأ بالانحدار نحو النهاية، أي منذ عام 1988 وهو العام الذي قابلت به إسرائيل انتفاضة الحجارة الأولى بالمدافع والقذائف والرصاص, والآن ها هي إسرائيل قد دخلت سن الشيخوخة بعد أن احتفلت بعيد ميلادها الستين.
"وكل الإنجازات تتطلب تضحيات، ولو كان الإنجاز يتحقق بدون تضحية لكان أولى الناس بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا بد للحق من قوة، ولو كان الحق يستغني عن القوة لم يسلك النبي صلى الله عليه وسلم طريق الجهاد، إن أحداث غزة فرصة لمراجعة مفاهيمنا ووزنها بالقرآن والسيرة، وليس بأن نجعلها باباً لترهيب الأمة من أعداء لا يرقبون فيها عهداً ولا يثبتون له حقاً"
فبعد شهر من الحصار للمدينة المسلمة الوحيدة في كل العالم جاءت النتيجة باندحار المشركين واليهود كما في قوله تعالى:(( وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25) وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (27) سورة الأحزاب)) فقال رسول الله الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ((الآن نغزوهم ولا يغزوننا )) وفي هذا يقول (اللواء الركن محمود شيت خطاب) في كتابه (الرسول القائد) : ((لقد انتقل المسلمون من دور الدفاع إلى دور الهجوم في اليوم الذي انتهت به غزوة الأحزاب لذلك قال الرسول لأصحابه بعد انسحاب الأحزاب (الآن نغزوهم ولا يغزوننا ..)) وبدأ التقدم الإسلامي الذي اكتسح الدنيا منذ ذلك اليوم..
( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )
وروى ابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك". قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس).
أبو سلمان
إبراهيم بن عبد الرحمن التركي
المشرف العام على موقع المختصر

www.almokhtsar.com

Monday, January 19, 2009

انتصروا بشواء الاطفال



بسم الله الرحمن الرحيم
وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُود إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ
وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ
وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ
وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ
فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ
اتمنى ان يظل هذا الرضيع فى خيالكم حتى لا تنسوا بمرور الوقت لانه لم يعد هناك سلام دون ان ناخذ بحق دماء هؤلاء الابرياء
حسبى الله ونعم الوكيل

Thursday, January 15, 2009

اخيرا نطق العلماء بالحق

تحديث
بيان علماء المسلمين بالتفصيل هنا من مدونه البشير اون لاين
اخيرا وبعد غياب لعلماء المسلمين فى اى قرار سياسى اخيرا قالوا كلمه حق افتى 100 من علماء المسلمين ان غلق المعابر وهدم الانفاق وعدم امداد المجاهدين بالسلاح هو ردة لانهم يشاركون اعداء الاسلام فى ابادة المسلمين فى ارضهم وطالما دخل الاعداء ارض المسلمين فاصبح الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمه وقالوا ان كل من شارك فى هذا الامر مرتد ولابد ان يستتاب ويرجع الى الله
فئه قليله تقاتل ابتغاء وجه الله
تجمع حولها كل العالم
كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَع الصَّابِرِينََ

Monday, January 12, 2009

التغريبه الفلسطينيه

بدايه النكبه 1948













بعد ستين عام من النكبه لم يتغير الحال
مازالوا مشردين ولاجئين ويعيشون فى الخيام












هل جربنا احساس ان نكون لاجئين ان نكون بلا ماوى ولا وطن ولا هويه هل جربنا ان يطردنا جارنا من بيتنا ويقول انه بيته بل ولم يكتفى بطردنا من بيتنا بل جعلنا مشردين فى بلاد العالم نعيش فى خيام نستجدى عطف العالم والعائله تشتت بين ارجاء العالم جربت احساس ان يرتع عدوك فى دارك الذى بنيته لاولادك جربت الحرمان والذل والمهانه انه احساس صعب كيف تحمل الفلسطنيين كل هذا كيف تحملوا كل هذه الالام كيف تحملوا تجاهل العالم لقضيتهم بل ومناصرة عدوهم ومغتصب ارضهم كيف بعد كل هذا العذاب والمهانه نلقى عليهم باللوم مما هم فيه ماذا تريدون من انسان مشرد لا يحى حياة ادميه هل ترودونه ملاكا تعتبون عليهم فى بعض الامور فى اى مجتمع يعيش حياه طبيعيه تجد فيه الطالح والصالح مابالكم بحياة غير طبيعيه وغير ادميه ماذا تخرج هذه الحياة لو وجدنا فيهم خائنين فلهم عذرهم لا نعلم ماذا تعرضوا من ضغوط جعلتهم خائنين لقد اباح سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه السرقه فى عام الرمادة ولم يقوم باقامه حد السرقه على السارقين هناك ظروف تجعل الانسان غير سوى وممكن يفعل اى شئ
لو بينهم خائنين مابلنا بمن يصدر الغاز باقل الاسعار للمغتصبين مابلنا بمن ياتى بالاسمدة المسرطنه لابناء وطنه ومن ياتى بالاسمنت المغشوش لتقع العمارات على اساكينها مابلنا باهدار دماء الفقراء فى العبارات والقطارات
كل دة مش خيانه
ولكن مع كل هذه الظروف التى احاطت بالفلسطنين خرج المجاهدين وخرج اصحاب الهمم العاليه التى نفذ صبرهم فلا تلومهم انهم كسروا الهدنه لا تلوموهم على غضبتهم ماذا تفعل لو تجمع عليك العالم حتى ابناء جلدتك وحاصروك من كل اتجاه ومنعوا عنك كل شئ حتى الماء والكهرباء ولو كان الهواء يمتلكوه لكانوا منعوه عنهم ايضا لقد طفح الكيل وعلموا ان احد لايستطيع ان يرجع لهم حقهم الا بايديهم وتساوت عندهم الحياة بالموت انهم يعيشون فى عالم بلا رحمه تهمه المصالح والمادة وفقط حتى ولو على حساب دماء الاطفال والنساء والشيوخ
نحن نتفرج عليهم ونراهم يبادون ويقتلون باشد انواع القتل لا نعلم حقيقه معانتهم نحزن ونبكى ولكن لا نشعر بما يعانوه فعلا فكفى لوما عليهم ارجوكم ولتبحثوا لهم عن وطن ومأوى وامان
وبعد ذلك حاسبوهم لقد تم اغتيال الرئيس عرفات لانه طالب بعودة اللاجئين الى اراضيهم
حتى تشعروا بماساتهم وكيف بدات يعرض الان مسلسل التغريبه الفلسطينيه على قناة النيل للدراما
الساعه5 المغرب
ياريت تتفرجوا وتشوفوا حياه اللاجئين وكم المهانه التى يعانونها
هنا ملف كامل عنهم
الشعب الوحيد الذى حتى الان بلا
وطن ولا مأوى وتسميهم الافعى الكبرى ارهابين
وهم يدافعون عن دينهم وطنهم وارضهم وشرفهم ومالهم ونفسهم
قال تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ}،
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ

Thursday, January 08, 2009

رساله الى الظالمين

اننى لن ابعثها لمن يحاربونا ممن هم من غير ملتنا ولكنى ابعثها للظالمين من اهل ملتنا قبل ان نشتكى من ظلم الاخرين لنا فلننظر لظلمنا لانفسنا لانلوم على الغريب اذا ظلمنا ولكن اللوم كل اللوم على من هم من اهل جلدتنا اى كان نوع الظلم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اشار لاخيه بحديده فقد ظلمه

ومن اعان على قتل مسلم جاء يوم القيامه مكتوب على جبينه ايس من رحمه الله

سؤال للظالمين اين اخوانكم السابقين ممن سبقوكم فى الظلم

اين فرعون اين هولاكو اين النمرود اين موسولينى وهتلر الدنيا مهما طالت قصيرة والديان لا يموت

فلنكف على ظلم انفسنا حتى يكفنا الله ظلم الاخريين

ولتعلموا ان الله خير الماكرين لا تغتروا بامهال الله لكم انه يمهلكم حتى اذا اخذكم لم يفلتكم

حتى اطباء العالم ترفضون مرورهم لانقاذ اخوانهم فى الانسانيه لقد تعهدواانهم مسؤلون عن انفسهم لم اكن اعلم انكم بهذه الرقة وتحافظون على ارواح البشر بكل هذا الحرص واضح ان اهل غزة وفلسطين ليسوا ببشر
لا حول ولا قوة الا بالله

Monday, January 05, 2009

خواطر لعاجزة

يمكن اللى بنمر بيه دلوقتى فعلا مش عارفه اعبر عنه مش قادرة ااقول ايه الفضائيات وكل الدنيا بتتكلم لكن لفت نظرى كذا موقف

منها مقوله لاحد العاجزين اننا لا نستطيع مخالفه الاتفاقات الدوليه للدرجه دى الالتزام الاعمى للاتفافات الدوليه التى وضعها بشر

فاين اوامر الله هل اوامر الله لا تستطيع الالتزام بها من عندما تموت سيحاسبك الاتفاقات الدوليه ام رب العزة

ياليتكم تلتزمون باوامر الله ورسوله كما تلتزمون بالاتفاقات الدوليه


شئ اخر على النقيض الشهداء فى غزة كلهم حريصين على رفع اصبع السبابه بالشهادة لاحظتها بشكل ملفت جدااا عندما تستمع الى سكان
غزة يقولون معنا الله ونحن صابرون ولا تجد غير كلمات الشكر والرضا مع ان كل واحد فيهم فقد اولاده او زوجته او زوجها او عيلته كلها
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
بينما انا نائم اذ رايت عمود الكتاب احتمل من تحت راسى فظننت انه مذهوب به فاتبعته بصرى فعمد به الى الشام الا وان الايمان حين تقع الفتن بالشام
روى عن عبدالملك بن حبيب انه قال حدثنى من اثق به ان الله عز وجل قال للشام انت صفوتى من ارضى وبلادى ليسكنك خيرتى من خلقى واليك المحشر من خرج منك رغبه عنك فبسخط منى عليه ومن دخلك رغبه فيك فبرضا منى دخلك
امر اخر لاحظته بجانب اخبار غزة اجد كل يوم انفجارات فى العراق بايد عراقيه ؟؟؟
كلنا بنقول علاج مشاكلنا الرجوع الى الله فهل هانرجع الى الله فعلا ولا احنا حتى ابسط الحلول مش قادرين عليها
انا مخنوقه مش من بحر الدماء فى غزة لاننى اتمنى بقوة اننى انال الشهادة مثل هؤلاء
انا مخنوقه من تحادينا لله من عنادانا اياه
اننا نقرا كتاب الله وسنته ولا نفعل بهم كل واحد فينا يراجع اسلوب حياته مع القراءن وليرى هل حياته تتوافق مع كتاب الله اذا وجد انها بعيده كل البعد عن كتاب الله فليراجع نفسه وليعرف انه سباب البلاء الذى يصيب الامه
تذكروا ماحدث فى غزوة احد وعدد القتلى كله بسبب مخالفه الرسول مابالكم بمخالفتنا لله ايضا
نحن فعلنا كل موبقات الامم الاخرى التى خسف بهم الارض لولا وعد الله لرسوله انه لن يعذبنا طالما ان الرسول فينا وطالما اننا نستغفر
فنحمد ربنا على مانحن فيه وانه ليس خسف ولا مسخ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بكم وبزمان يوشك ان ياتى فيغربل الناس فيه يبقى حثاله من الناس قد مزجت عهودهم وخفت امانتهم واختلفوا فكانوا هكذا وهكذا وشبك اصابعه قالوا كيف بنا يارسول الله اذا كان ذلك الزمان قال تاخذون بما تعرفون وتدعون بما تنكرون وتقبلون على خاصتكم وتذرون امر عامتكم
وقال ايضا رسول الله صلى الله عليه وسلم
يذهب الصالحون الاول فالاول ويبقى حفاله كحفاله الشعير والتمر لا يعبأ الله بهم
يارب اسالك الشهادة فى سبيلك ربى انى اسالها بصدق فارزقنى اياها وارزقنى شجاعه وجهاد ام عمارة (نسيبه بنت كعب)ط
اننى ابغض هذا الزمن الذى قدر لى الحياة فيه لكم اشقى بحياتى فيه ليس من عوز او حاجه ولكنه من كثره الظلم فيه اللهم ان اردت بقوما فتنه فاقبضنى اليك غير مفتون