Friday, March 18, 2011

ماذا يقول الدكتور مصطفى محمود للعلمانين


الحمدلله الموضوع اتحسم بالنسبة لى نعم ان شاء الله

الدين كالماء والهواء




منذ مشرق الحضارة فى مصر منذ اكثر من سبعة الف عام والبوصلة الاولى لحركة الحياة فى مصر هى الخوف من الله وعلى جدارن المعابد جميعا رأينا رسم الميزان فى الاخرة وطقوس البعث والحساب والثواب والعقاب


وفى كتاب الموتى ( وهو ما تبقى من صحف ادريس عليه السلام ) وجدنا بصمات التوحيد والتمجيد للواحد الذى خلق كل شئ ورغم ما اصاب هذا التوحيد من انحرافات وثنية بفعل الكهنوت والسياسة والحكام فقد ظل الايمان خاصية تضرب فى جذور المصرى القديم وحينا وفد الاسلام على مصر كانت مصر اكثر البلاد احتضانا له ولتعاليمه واكثر البلاد احتفالا بالتوحيد واحتضن المصرى القران واحتفى به تجويدا وترتيلا وكتابة وايمانا وخرجت اجمل الاصوات التى ترتل القران من مصر واجمل الاقلام التى تخط القران من مصر ووجد المصرى فى القران صدى لما كان مكنونا فى قلبه ووجد فيه بوصلة هادية وضابط ايقاع وورق عمل لحياته ووجد فيه الصدى والرجع لصوت الحق القديم فى وجدانه والذين يظنون ان مصر لن تتقدم الا بنبذ الدين والايمان والغرق فى الحياة المادية العلمانية لا يفهمون مصر ولا يفهمون الشخصية المصرية... واسألكم ماذا فعلت بنا العلمانية وماذا فعل بنا ترك الدين وماذا فعل بنا الغرق فى المادية والعبودية للنظام العالمى الجديد


ان صفحة الحوادث تلخص لنا الكثيرمما طرأ على حياتنا الابن الذى قتل اباه والام التى تقتل اولادها والممرضة التى تقتل مرضاها والاطباء الذين يجرون الجراحات الوهمية من اجل المال وناظر المدرسة الذى يدير شبكة دعارة يستدرج فيها تلميذاته للعمل بالدعارة نظير نسبة من الارباح ونواب الشعب الذين يقترضون الملايين من اموال الشعب من البنوك بدون ضمانات والغش والفساد والرشاوى والسرقات والعمولات بالملايين التى تتسرب من اقتصاد البلد الذى اصبح كالغربال الملئ بالخروق والطبقة الوسطى التى تكاد تختفى ولا يبقى الا طبقتان هما الاغنياء بلا حدود والفقراء بلا حدود وبينهما الد العداء


وهذا هو الافراز الطبيعى لنبذ الدين والتهالك على الماديات والغرق فى الدنيويات والاستسلام للشهوات وموت الضمير الدينى وعمى القلوب وصدأ النفوس والمصرى لايجد نفسه فى هذا اللون من التقدم وماهو بتقدم على الاطلاق بل هو انحلال وتفسخ وانهيار وجاهلية ثانية اشنع من الجاهلية الاولى وتلخيص عملية الاصلاح فى مسمى واحد هو ( رفع دخل الفرد ) هو تلخيص مخل للمشكلة الاجتماعية ولحقيقة الانسان فالمطلوب هو الارتفاع بالانسان كله وليس مجرد محتويات جيبه ولا قيمه لبضعه الوف زيادة فى الدخل اذا كانت ستنفق فى الجريمة وفى الافساد


انه لابد اذن من بوصلة هادية للانسان اولا وبدون الدين وبدون القيم لا معنى لشئ وبدون الايمان لا امل


وكما بدأ شروق الحضارة فى بلادنا منذ اكثر من سبعة الاف سنة بالايمان سوف تكون البداية الصحيحة الان من نفس المنطلق من الاحساس العميق بالغيب وبالله الواحد القادر على كل شئ وبالوقفة التى سيقفها كل واحد منا ساعة الحساب ولا يتنافى مع هذا الايمان ان نؤمن بالعلم وان نسعى فى اكتسابه وان نبنى وان نعمر وان نفكر وان نتفلسف وان نبدع وان نتفنن وان نحب وان ننشد الشعر وان نقرأ ونغترف من كل جديد فكل تلك الابداعات هى من عطاءاته من عطاءات ذلك الاله العظيم


والدين والعلم والفن والفكر تلازموا وترافقوا كأخوة بطول حركة التاريخ الاسلامى ولم يكن الاسلام ارهابا فى اى زمان


واذا عدنا الى القران بنفوس عطشى وقلوب والهه فسوف نجد فيه الرؤى التنويرية التى يحتاجها عصرنا الفقير المعدم فى ايمانه الغنى لدرجة البطر فى امكاناته ومادياته نعم نحن فى اشد الحاجة للعودة الى القران بارواح عطشى ونفوس متطلعة بشوق لنفحات الغيب لنقرأ عن حقيقة نفوسنا وحقيقةعصرنا وحقيقة مشاكلنا


اما الذين اختاروا نبذ الدين طريقا والعلمانية منهجا والدنيا غاية وحيدة فقد اختاروا الموت لنفوسهم ودخلوا الحارة السد التى لا مخرج منها وهم فى تيه وضياع حتى يعودوا الى هويتهم المصرية من جديد الى ذلك المصرى القديم الجديد الواقف مكان اخناتون المرسل عينيه الى افاق الغيب الهامس ابدا لا اموت بل اقوم من القبر لاقف بين يدى الديان


هكذا كان يقول المصرى القديم ومن هنا بدأت حضارته وهكذا تشعر النفس السوية أمام الميلاد والموت أما الذين اكتفوا بالحياة المادية واستناموا الى اشباع النفس الشهوانية فهم فى موت منذ ولدوا وهم لم تفتح عيونهم بعد على معنى الحياة وهم فى موت متجدد كل يوم


ان غياب البعد الابدى من الحياة وتقلصها الى لحظات عابرة يؤدى الى سقوط كامل للقيم ولا يبقى من الحياة الا فاترينة استهلاكية وبطون لتمتلئ وايقاع متكرر ممل خال من المعنى وارتفاع نسبة الانتحار بين الشباب فى بلاد الشبع والوفرة والرخاء مثل السويد والنرويج يؤكد هذا الكلام ان اشباع الرغبات المادية لا يكفى ليجعل للحياة معنى وانما سر الحياة وجمالها وسحرها فى بعدها الابدى الغيبى


ان موت الروح وليس جوع البدن هو الذى يدفع هذا الشباب المرفه الشبعان الى الانتحار واليأس والملل والصدأ النفسى والاكتئاب هى درجات السلم السفلى المؤدية الى الانتحار ولا يشئ يمكن ان يجلو صدأ النفس مثل ترتيل بضع ايات يهمس بها القلب المؤمن فيطمئن ويهدأ ويسكن فيه طائر القلق


ان التدين ضرورة اجتماعية انه الماء والهواء بالنسبة لهذا الزمان المنكود وفى كم المشاكل التى يعيش فيها الشباب يتزاحم على ابواب الجامعات وينتظر الوظيفة ويبحث عن عمل ويبحث عن سكن ويبحث عن شريكة حياة هو فى حاجة الى الصبر ولا شئ يعين على الصبر مثل الايمان وتحت سحابة التهديد المستمر على الحدود واحتمالات المستقبل المحفوف بالاخطار والسلام الاسرائيلى الذى لايعنى لنا سلام نحن فى حاجة الى سلاح نفسى ولا يوجد فى ترسانة الاسلحة ماهو اقوى من سلاح الايمان ولن نجد من هو اقوى من الله معينا وظهيرا وسندا وحافظا وملهما عند الشدائد فكيف يتأتى لعاقل فى مثل هذه الظروف ان يقول بتهميش الدين وتهميش التعليم الدينى ما يسمية البعض بتجفيف الينابيع وهو مطلب لا ينادى به الا عدو لدود يريد بنا الهلاك والدمار وعلى من نعتمد اذا لم نعتمد على الله والى من نتوجة نتوجة الى الدعم الامريكى ام الى النجدة الاوربية


ان الذين قاتلوا المسلمين فى البوسنة وفى البانيا كانوا هم الاوربيين انفسهم فكيف نطلب النجدة منهم وهم واسرائيل جبهه واحدة


واذا كانت الدبلوماسية العاقلة تقتضى مسالمة الكل تفاديا للمشاكل فانها لا يمكن ان تعنى قطع الصلة بمصادر قوتنا


ان الاسلام هو الدرع الواقى لهذه المنطقة المستهدفة من العالم وهو خيمة الامان لمستضعفى هذا الزمان بل هو خيمه الامان لنصارى هذه المنطقة ايضا ان الاسلام هو الدفاع الاستراتيجى لهذه المنطقة كما فعل فى الماضى حينما صد الهجمة الصليبيه وحينما انكسرت على حائطه جحافل التتار والغرب لن ينسى هذه الهزائم وهو لهذا يريد ان يقتلع هذه الشوكة التى فى طريقة وهو يركز هجومة هذه المرة على الاسلام نفسه فيحاول تشويهه ثم يتسلل الى برامج التعليم لتقليل المقررات الدينية ولا يملك الراصد لهذه الظواهر المتتابعة الا الشك فكلها خطوات محسوبة تهدف الى هدف واحد هو ازاحة الاسلام من الطريق ودوره الفاعل وفتح الطريق لعوامل الانحلال والفساد والتشرذم والفرقة والاختلاف تمهيدا لتفجير المنطقة كلها من الداخل ولا يمكن ان يحسن الظن بكل هذا الا ساذج فليس فيما يجرى امامنا امورا عفوية تلقائية بل تدابير محسوبة وكانت البداية الملفتة هى هذا (الارهاب) المصنوع والممول بسخاء والملصق عليه بطاقة الاسلام


والخلاصة المفيدة لكل هذا انهم يريدو ضرب الاسلام فى مقتل


اما لماذا تكلفوا كل هذا المال والجهد فلانهم ادركوا انه لا سبيل الى هزيمة المنطقة وتفجيرها الا بضرب الاسلام وتفجيره والمعنى المستفاد ان الاسلام هو بالفعل درع المنطقة وركنها الشديد وصمودها وقوتها وهو الحارس الذى يستدعة عند النوازل والشدائد ولا احد يمكن ان يحل محله ساعة الهول وهومنتصر دائما وابدا رغم جميع عوامل الاحباط ومن كان يتصور ان الحملة الصليبية التى اشتركت فيها تمويلا وتسليحا كل اوروبا كان يمكن ان يكسر على ابواب بيت المقدس بهذه الفئة القليلة المؤمنة من المسلمين الذين خاضوا الحرب ومن كان يتصور ان جحافل التتار الذين لم تقف امامهم قوة فى اسيا ولا فى الشرق الاوسط والتى تهاوت امامها الحصون والقلاع كان يمكن ان تنهزم امام هذا المملوك قطز ومعه مجموعه من المقاتلين المسلمين لا يملكون الا اسلحة محدودة انه الاسلام وراية لا اله الا الله التى لا تهزم هم ادركوا هذا ولهذا دبروا من البداية للقضاء على الاسلام واقتلاعة من جذوره ابتداء من منابعه التعليميه ذاتها


واخيرا


ان الدين ليس فقط ضروية اجتماعية وليس فقط اداة للسلام الاجتماعى بل هو الماء والهواء لكل انسان وهو الركن الشديد الذى سنحتمى به ساعة الهول


واذكروا هذه الكلمات فهى ليست للاستهلاك اليومى


انتهى كلام الدكتور العالم الفيلسوف الكاتب مصطفى محمود الذى لا هو سلفى ولا اخوان الذى جرب الالحاد ولكنه علم انه لا حياة بدون الدين


.........




اول القصيدة كفر السيدة المحترمة ايناس الدغيدى تطلب رفع الرقابة عن الاعمال الفنية هى عاوزة انحلال اكتر من كدة اية






3 comments:

محمد الجرايحى said...

رحمه الله تعالى كان على بصر وبصيرة
ــــــــــــ
جزاك الله خيراً

ebn roshd 777 said...

اذا الايمان ضاع فلا امان
وما دنيا لمن لم يحيي دينه
قالها الشاعر الباكستاني العظيم محمد اقبال
واختارتها السيده ام كلثوم

لورنس العرب said...

انا بجهز حلقه خاصه عن الاخوه العلمانيين
ياريت تعدي عليا بكره من أجل رؤيتها في الميكروباص