Friday, March 25, 2011

ما أروع اللقاء بعد اليأس منه

اتذكرون بوست ( بأى ذنبا قتلت) الذى كتبته عن اعز صديقاتى التى كان زوجها معتقل فى سجون الظالمين مجرد كونه يؤمن بالله ورسولة مجرد انه يصلى الفجر فى الجامع
بدأت القصة بعد خمس سنوات من الزواج وانجاب ثلاث ابناء ذكور تبارك الله وكانت حياتهم مثال للاسرة المسلمة السعيدة كانا نموذجان رائعان فى الحب والوفاء والاخلاص هى من عائلة راقيه والديها دكاترة فى الجامعة ولكن والدها كان متوفى منذ وقت طويل وهى اخت وحيد لثلاثة اخوة رجال جميعا يعملون فى مراكز مرموقة
ام زوجها فوالده رجل اعمال وهو يعمل فى وظيفة مهمة جدا فى الدولة ولكن هذين الزوجين اختارا طريق الله واصبحا غريبين وسط اسرتهما حاربوهم كثيرا حتى لا ترتدى زوجته النقاب كان يستعجبون منهم لعزوفهما عن حياة اللهو
حتى جاء الوعد المكتوب اقتحم منزلهما الجميل رجالا غلاظ قاسون القلب فأخذوا هذا الزوج الحنون المحب لله ولرسولة ولزوجته واولاده اخذوه ولم يعلم اهله اين اخذوه الا بعد شهرين اخبروه بمكانه فقد تم اعتقاله فى تهمه لم يفعلها الا لمجرد انه من الملتزمين
اخذ برائة من التهمة التى اتهموه بها ولكن استمروا فى اعتقاله 9 سنوات هو محروم من الحرية ومن زوجته واولاده ووالدية
وهى محرومة من زوجها ولكنها صبرت واحتسبت اجرها عند الله كانا الاثنان يفقدان الامل فى الحرية والخروج مرة اخرى من غيابات السجن كانت 9 سنين عجاف عايشتها فيه لحظة بلحظة
كانت تقولى له انه يقول لها سنلتقى فى الجنة ان شاء الله كان حلم الخروج من المستحيلات طالما سيظل هذا الحاكم يحكم البلاد
كانت نعم الزوجة المخلصة ربت اولادها على الصلاة فى الجامع اولادها حفظوا القران
لديها ابن يقلد الشيخ عبد الباسط تماما
كانت لا تأخذ اى قرار الا بعد اخذ رأي زوجها تنتظر حتى موعد الزيارة لتسأله عن رأيه كانت مطيعة له حتى وهو اسير لا حول له ولا قوة لم تمل او تشتكى كانت تعانى من معاتبة اسرة زوجها واسرتها
وبعد ان تأقلما ويأسوا من اللقاء جاء ما لم يكن فى الحسبان قيام ثورة فى مصر
وقلبت مصر رأسا على عقب
وجاء الامر الذى كان مستحيلا قرار الافراج عن كل المعتقلين الاسلامين
ما أروع عطاء الله ما؟أروع جزاء الصابرين
جاءها خبر الافراج عن زوجها اتصلت بى وهى صوتها يرتجف من الفرحة ومن هول المفاجأة سيخرج زوجى اليوم سيأتى اليوم يارفقة
كانت سأطير من الفرحة لهذا الخبر الرائع لان اشهد الله اننى احبها فى الله حبا شديدا عرفت معنى الايثار التى كانت بين المسلمين الاولين
عند معرفتى بصديقتى هذه اسأل الله ان يحشرنى معها فى الجنة تعلمت منها الكثير
كانت هى منتقبة وانا مازلت فى جاهليتى اخذتنى برفق حتى من الله عليا بالالتزام وبارتداء النقاب مثلها وكانت سعادتها لاتوصف عندما ارتديت النقاب صديقتى هذه هى وزجها كنت عندما ادخل بيتهما كنت اشعر اننى فى زمن الصحابة دين واخلاق ولا اروع ماشاء الله حتى عندما تم اختبار ايمانهم احتسبوا الاجر لله وصبروا الحمدلله حتى جاءهم نصرا من الله وفتحا مبينا
عندما اخبرتنى بخروج زوجها قلت لها صورلى كل لحظة لحظة ان خرج ولحظة رؤية والدتة ووالدة ورؤية اولادة
اتصلت بى ثانى يوم وحكت لى عن لحظة اللقاء التاريخية التى كانت من المستحيلات
فعلا ما أروع اللقاء بعد اليأس منه
انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب
على فكرة صديقتى لم تكن الوحيدة الذى كان زوجها فى المعتقل ولكن كانت ليها 3 صديقات زوجات لاصدقاء زوجها كانوا مع زوجها فى المعتقل ايضا وكلهن منتقابات ومثل صديقتى وافضل ايضا
هذه هى الزوجة المسلمة التى تراعى زوجها فى غربته لا تتحمل كل هذا سوى زوجة مؤمنة بالله ورسولة تحتسب اجرها لله
هذه هى المنتقبة التى ينتقدها العلمانين انظروا الى صديقتى وجميلة اسماعيل زوجة ايمن نور طلبت منه الطلاق عندما ذهب الجاه والسلطان عن زوجها لم تتحمل الابتلاء لانها لا تعلم عن الدين شئ لا تعلم الا الدنيا فقط
اسأل الله ان يتم فرحة صديقتى على خير وان لا يفرقها عن زوجها اى شئ مرة اخرى هى اختارت انسان محب لله ولرسوله وهو اختار زوجة صالحة اللهم بارك لهما وارزقهما سعادة الدارين اللهم اميين
اللهم ارزق شباب وبنات المسلمين بالازواج الصالحين




وسأحكى لكم عن اهوال حدثت فى المعتقل وسأحكى عن حادث كنيسة الشهيدين كلها اخبار من داخل المعتقل نفسه
هناك قصة لقاء اخرى
انها قصة لقاء زميلة لى تونسية لم ترى الشارع فى تونس لمدة اربع سنوات لانها كانت لا تريد ان تخرج للشارع دون نقاب
واختارت ان تحبس نفسها بالبيت على انها تخرج بدون نقاب لان كان فى تونس خطر جدا الخروج بنقاب يتم اعتقالها فورا
ولكن بعد ثورة تونس الرائعة اخيرا اشترى لها اهلها النقاب واخيرا تم اللقاء بينها وبين الشارع
وصبرت حتى نالت ما كنت تتمنى ان لا تنزل الشارع الا وهى مرتديه النقاب
كانت لحظة بكاء شديدة منها لانها ايضا كان لقاءا مستحيلا
لقد صدق الله فى وعده لنصره لعباده المخلصين
يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك ولعظيم سلطانك


4 comments:

كلمات من نور said...

الله على جمال اللقاء بعد غياب

الله عالحرية بعد ظلم وقهر وحبس بلا ذنب


يارب اعز الإسلام والمسلمين

مجداوية said...



السلام عليكم

الله يا أحلى رفقة عمر على هذه التدوينة ففيها يظهر جزاء الصابرين

كلها رائعة إلا شىء واحد هو ذكرك لجميلة اسماعيل وافتراض أن طلاقها بسبب انحسار الأضواء عن زوجها , غاليتي أنا لا أدافع عن جميلة اسماعيل بالتحديد ولكن أدافع عن المبدأ نفسه فأنت لا تعلمي سبب الطلاق الحقيقي وقد ظلت تدافع عنه وتقف بجانبه طوال فترة سجنه !
لذلك فكان من الأفضل ذكر عكس حالات صديقتك دون تحديد أسماء لأن هناك بالفعل من تخلت عن زوجها لمرضه أو لفقده ثروته أو لسجنه
سعيدة جدا لصديقتك فحمدا لله على سلامة زوجها
وربنا يعوضهما خيرا يارب

أمــانــى said...

ما اروعها لقاء
عدالة السماء فوق اى شئ يمهل ولا يهمل
يقول الشافعي رحمة الله علية

يريد المرء أن يعطى منـاه .................ويأبـى الله إلا مــا أرادا
قول المرء فائدتي ومالـي ............وتقوى الله أفضل ما استفادا
ولرب نازلةٍ يضيق لها الفتى .......ذرعاً وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها .......فرجت وكنت أظنها لا تفرج

د/خالد said...

المرأة المتدينةمن أهم عوامل ثبات الرجل على مبادئه